ابن أبي مخرمة
60
قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر
وقال الكاشغري : ( استشهد يوم أحد ، وقيل : يوم حنين . قال : روي أنه لما وجه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إلى أحد . . وجه معه أبو سفيان بن الحارث ، وصحابي آخر ، قال الصحابي : اللهم ؛ لا تردني إلى أهلي ، وارزقني الشهادة مع رسولك ، وقال أبو سفيان : اللهم ؛ ارزقني الجهاد مع رسولك والمناصحة له ، وردني إلى عيالي وصبيتي ؛ حتى تكفيهم بي أو تلفهم بي ، فقتل أبو سفيان ، ورجع الآخر ، فذكر أمرهما لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « كان أبو سفيان أصدق الرجلين نية » رضي اللّه عنهما ) « 1 » . 42 - [ غسيل الملائكة ] « 2 » حنظلة بن أبي عامر الراهب ، واسم أبي عامر : عمرو بن صيفي بن زيد بن أمية بن ضبيعة ، كذا في « تهذيب النووي » « 3 » ، وفي « سيرة ابن هشام » : ( صيفي بن نعمان بن مالك بن أمية ) « 4 » ، الأنصاري الأوسي المدني ، من سادة الصحابة وفضلائهم . وعرف بغسيل الملائكة ؛ لأن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال لما استشهد بأحد : « ما شأن حنظلة غسلته الملائكة ؟ » فسألوا امرأته ، فقالت : سمع الهيعة وهو جنب « 5 » ، فلم يتأخر للاغتسال « 6 » . وكان أبوه يعرف في الجاهلية بالراهب ، فسماه النبي صلّى اللّه عليه وسلم : الفاسق ، مات على كفره بالشام سنة تسع ، وقيل : عشر . رحم اللّه حنظلة ورضي عنه .
--> ( 1 ) « مختصر أسد الغابة » ( خ / 375 / ب ) . ( 2 ) « النسب » لابن سلام ( ص 224 ) ، و « طبقات ابن سعد » ( 4 / 290 ) ، و « الاستيعاب » ( ص 139 ) ، و « الأنساب » ( 4 / 297 ) ، و « أسد الغابة » ( 2 / 66 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 2 / 201 ) ، و « الإصابة » ( 1 / 360 ) . ( 3 ) انظر « تهذيب الأسماء واللغات » ( 1 / 170 ) . ( 4 ) « سيرة ابن هشام » ( 3 / 123 ) . ( 5 ) الهيعة : الصيحة . ( 6 ) أخرجه ابن حبان ( 7025 ) ، والحاكم ( 3 / 204 ) ، والبيهقي ( 4 / 15 ) .